الصفحة 200 من 230

فجعلنا التنوين عوضا كما جعلناه في يومئذ وفي قوله: الخفيف

طَلَبُوا صُلحنا ولاتَ أَوانٍ ... فأجَبْنا أَنْ لَيسَ حيِنَ بَقاءِ

لما كان آذن لا تضاف إلى ما يفسرها ثم حذف عنها ما يوضحها وجب بناؤها وجعل التنوين فيها عوضا من المحذوف، وكذلك قوله يومئذ إنما نونت لما حذف ما يوضحها فجعلت التنوين عوضا منه ومع ذلك فقد نقص جوار وغواش عن فواعل وليست فيه زيادة المضارعة ألا ترى انك لا تنون جوارى في حال النصب لتمامها وان احتججت بأنه قد اجتمع ثلاث ياءات، فاحذف وامنع الصرف كما تفعل ذلك في يضع ويعد إذا سميت بواحد منهما على ما ألزمك سيبويه وهو لازم لك على قياسك. وأما يونس بن حبيب فانه كان يقول في تصغير أحوى أحيو فيظهر الواو ولا يدغم لأن الواو متحركة تصح في الجمع في قولك أحاو وهذا على لغة من قال في اسود اسيود إلى هذا كان مذهب سيبويه فقال هو القياس لأنه صغر على الأصل وأذهب لام الفعل لالتقاء الساكنين كما تذهب في قاض ورام وفي أعيم تصغير أعمى. ويحتج بمثل احتج به أبو عمرو وبالحاقه بباب جوار وقواض وغواش لأنها ياء قبلها كسرة وواو.

فال أبو العباس: وهذا أقرب إلى الصواب وأمس به ولكن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت