الصفحة 126 من 230

اخبرنا الأخفش والزجاج عن المبرد قال: شعراء ثلاثة احترفت أشعارهم وكلهم من حمير، المسند ويحيى بن نوفل وأبو الهول. فجلس الفضل بن يحيى البرمكي بالنهروان مجلسا غانيا للشعر فتقدم إليه أبو الهول ينشده فقال: لست أسمع منك شيئا من المديح أو تنشدني مما هجوتنا به، فأبى عليه فأقسم عليه ليفعلن فأنشأ يقول: المتقارب

إذا ذكر الشرك في مجلس ... أضاءت وجوه بني برمك

وإن تليت عندهم سورة ... أتوا بالأحاديث من مزدك

فأمر له بعشرين ألف درهم، وقال: هات المديح، فأنشأ يقول: الطويل

لعهدي بهذا البحر ليس يجوزه ... سوى خائف من ذنبه أو مخاطر

فصار جودك عامر ... كأن عليه محكمات القناطر

فأمر له بعشرين ألف درهم، فلما قبض المال قال له: أصلحك الله أن هذا المال لا يخلص معي إلى منزلي، فبعث معه بفرسان حتى أدنوه إلى منزله.

أنشدنا الزجاج قال أنشدنا المبرد قال أنشدني المازني لأبي الأسود الدؤلي: الوافر

أحب محمدا حبّا شديدا ... وعبّاسا وحمزة والوصياّ

أحبهم لحب الله حتى ... أجئ إذا حشرت على هويّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت