الصفحة 153 من 230

اخبرني الأخفش قال اخبرني أبي عن جدّي عن إسماعيل بن نوبخت قال: قصد أبو نواس بعض النوبختية من الكتاب وكأن بعض أجداد ذلك الكاتب كتب لبعض الأكاسرة فوجد كسرى على بعض حظاياه فدفعها إلى ذلك الكاتب النوبختي وأمره بقتلها، فكره أن يقتلها فتتبعها نفس الملك، وخشي أن يستبقيها فيتهمه بها. فاستبقاها وجبّ نفسه. ثم أن نفس الملك تتبعتها فحملها إليه، وعرفه ما صنع بنفسه، فأكبر ذلك وقال: ما جزاؤك إلاّ أن اجمع خاصّتي وأقعدك على رقبتي. فحسده وزراء الملك وقالوا له: إن هذا لقبيح ولكن يأمر الملك بأن يصاغ له تاج ويصور فيه تمثاله فيجعله على رأسه، ففعل فقال أبو نواس يذكر هذه القصة: الكامل

ما حاجة علق الهدى بنجاحها ... من حاجة علقت أبا تماّم

إن الرجال رأوا أباك بأعين ... كحلت لهم بمراود الأعظام

فلئن مددت يدا إليّ بنائل ... فلقد هززتك هزّة الصمصام

فبعث إليه بأربعة آلاف درهم، ولم يكن يملك غيرها.

اخبرنا ابن شقير قال أخبرنا ثعلب عن ابن شبةّ قال:. كانت رملة بنت عبيد الله بن معمر تحت هشام بن سليمان بن عبد الملك فجرى بينهما ذات يوم كلام فقال لها: أنت بغلة لا تلدين. فقالت سه: يأبى كرمي أن يخالط لؤمك.

قال أبو العباس: وشبيه بهذا من الجوابات المسكتة ما روى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت