الصفحة 28 من 230

فقلت له لما رأيت الذي أتى ... أغير رسول الله إن كنت ناعيا

فحقق ما أملت منه ولم أخل ... وكان خليلي عزتي وجماليا

فو الله ما أنساك احمد ما مشت ... بي العيس في أرض وجاوزت واديا

وكنت متى أهبط من للأرض تلعة ... أجد أثرا منه جديدا وباليا

اخبرنا المعنوي قال اخبرنا مسيح بن حاتم عن أبي الفضل الرياشي قال حدثني أبو سلمة القماوي قال حدثني ابن أذينه قال: وقف ابن هرمة علي أبي وعنده نصيب فقال له: يا أبا عامر إني قد عملت أبياتا وقد غدوت بها إليك واحب أن يسمعها هذان الشيخان. قال: هاتهما فأنشأ: الكامل

طرقت علية صحبتي وركابي ... أهلا بطيف علية المنتاب

حتى أتى على قوله:

هلا سألت إذا الكواكب أمحلت ... وعفت مطية طالب الأسباب

وغدا الرعاة معطلي أقداحهم ... لثعالب يشوونها وذئاب

هل ذم من أحد أراد خليعتي ... أم هل تعدد ساحتي وجنابي

إذا تنور طارق متنور ... نبحت فدلته عليه كلابي

وعوين فاستعجلته فلقينه ... يضربنه بشراشر الأذناب

وتكاد من عرفان ما عودت من ... ذاك أن يفصحن بالترحاب

فقال له كثير: يا ابن هرمة شعرك هذا يدل على غير البيت الذي انتسب إليه، يعني إن شعر قريش ضعيف وهذا شعر فحل جيد. قال المعنوي: حمل حسد الصناعة على أن قدح في نسبه حين لم يجد له في شعره مغمزا. قال: ويستجاد لابن هرمة قوله: المتقارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت