الصفحة 4 من 230

مشتملا على عوده. فلما تقوضى المجلس ولم يبق فيه من يحتشم قال له: أصلح الله الأمير أني شيخ كبير السن ولي صناعة كنت أعود بها على عيالي، وقد حرمتها. قال: وما صناعتك؟ فكشف عن عوده وضرب به وأنشأ يقول: الخفيف

أيّها الشّامِتُ المُعَيِّرُ بالشَّيْبِ أقَلِنَّ بالشباب افتخارا

قد لَبِسْنا الشبابَ غَضّا جديدا فوجدتُ الشباب شيبا معُارا

فبكى خالد حتى علا نحيبه، ثم قال له: قد أذنت لك ما لم تأت معربدا ولا سفيها. فكان حنين بعد ذلك إذا دعي يقف على باب الدار ويقول: أفيكم سفيه؟ أفيكم معربد؟ فإذا قالوا: لا، دخل.

أنشدنا أبو عبد الله اليزيدي سريع

لا تَكُ في كل غوى مٌنْهَمِكْ ... ولا تكونن لَجوجا محكْ

واقتْدَ بأهلِ الفضلِ في فَضْلِهِيْم ... ولا تَدَعْ جَهْدًا ولا تتّرِكْ

فبعض أخلاق الفتى خُبثه ... وبعضها كالذهب المنسبكْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت