الصفحة 45 من 230

ثم خرج يسير حتى نزل على رجل من الأزد فقراه وبات عنده. فلمام أصبح قعد يستن، فنظرت إليه امرأة الأزدي فأعجبها. فلما رمى قصمة سواكه أخذتها فمصتها، فنظر إليها زوجها فحلب ناقتة إلى وضع في حلابها سمًا وقدمه إلى سامة، فغمزته المرأة فهراق اللبن وخرج يسير. فبينما هو في موضع يقال له جوف الخميلة هوت ناقته إلى عرفجة فانتشلتها وفيها أفعى ففتحتها فرمت بها على ساق سامة، فنهشته فمات. فقالت الأزدية تبكيه حين بلغها أمره: الخفيف

عين بكي لسامة بن لؤي ... علقت ساق سامة العلاقه

لا أرى مثل سامة بن لؤي ... حملت حتفه إليه الناقه

رب كأس هرقتها ابن لؤي ... حذر الموت لم تكن مهراقه

وحدوس السرى تركت رديا ... بعد هجر وجرأة ورشاقه

وتعاطيت مفرقا بحسام ... وتجنبت قالة العوّاقه

اخبرنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفه قال حدثننا الحنيني عن احمد بن المفضل عن أسباط عن السدى قال: روى عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت