الصفحة 64 من 230

الله الأمير كرهوا أن يقولوا حصاني فيجمعوا بين نونين ولم يكن في البحرين إلا نون واحدة، فقالوا بحراني لذلك. قلت: كيف تنسب إلى رجل من بني جنان إن لزممت قياسك؟ قلت: جني فجمعت بينه وبين المنسوب إلى الجن، وان قلت جناني رجعت عن نهيك وجمعت بين ثلاث نونات.

ثم تفاوضنا الكلام إلى أن قلت له: كيف تقول: إن من خير القوم وأفضلهم أو خيرهم بتة زيد؟ فأطرق مفكرا وأطال الفكر، فقلت: أصلح الله الأمير لأن يجيب فيخطئ فيتعلم أحسمن من هذه المقالة. فقال: إن من خير القوم وأفضلهم أو خيرهم بتة زيدا. فقلت أخطأ أيها الأمير. قال: وكيف ترفعه قبل أن تأتي باسم أن ونصبه بعد الرفع وهو لا يجيزه أحد؟ فقات شيبة بن الوليد متعصبا له: لعله أراد بأو بل. فقلت: هذا لعمري معنى. فلقنه الكسائي فقال: ما أردت غيره. فقلت له: أخطأتما جميعا لأنه غير جائز أن من خير القوم وأفضلهم بل خيرهم زيدا. فقال المهدي يا كسائي ما مر بك مثل اليوم، قال: فكيف الصواب عندك؟ فقلت: أن من خير القوم وأفضلهم أو خيرهم بتة زيد، على معنى تكرير أن. فقال المهدي: قد اختلفتما وأنتما عدلان فمن يفصل بينكما؟ قلت: فصحاء الأعراب المطبوعون. فبعث إلى أبي المطوق فعملت أبياتا إلى أن يجيء. وكان المهدى يميل إلى أخواله من اليمن فقلت: المنسرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت