الصفحة 87 من 230

كلّما جدّ النجاء به جدت الأسقام في بدنه ثم أغمي عليه فما أفاق إلا بصوت قمرية على غصن شجرة بالقرب منه فأنشد يقول: المديد

ولقد زاد الفؤاد شجي ... صوت قمريّ على فننه

شّفه ما شفّني فبكا ... كلنا يبكي على سكنه

ثم قضي فتوليتّ جهازه.

أنشدنا الزجاج عن المبرد: الطويل

فبتنا فويق الحي لا نحن منهم ... ولم نحن بالأعداء مختلطان

وبتنا يقينا ساقط الطل والندى ... من الليل بردا عينه قطران

نفدى بذكر الله في ذات بيته ... إذا كأن قلبا تائها بجنان

ونصدر عن زي العفاف وربما ... نقعنا غليل الشوق بالرشفان

قال أبو العباس: اخذ معاني هذه الأبيات من قول أمرىء القيس.

بعثت إليها والنجوم ضواجع ... حذارا عليها أن تقوم فتسمعا

فجاءت قطوف المشي هائبة السّرى ... يدافع ركناها كواعب أربعا

يزجّينها مشي النزيف وقد جرى ... صباب الكرى في مخهّا فتقطعا

تقول وشد جرّدتها من ثيابها ... كتما رعت مكحول المدامع أتلعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت