فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1777

وسئل قتادة [1] عن شهادة الصّيرفيّ.

فقال: لا تجوز شهادته.

ولي عبيد الله بن أبي بكرة قضاء البصرة فجعل يحابي الناس. فقيل له في ذلك، فقال: وما خير رجل لا يقطع لأخيه من دينه؟

قال شريح: الحدّة كنية الجهل.

قال ابن شبرمة لرجل: أتشرب النبيذ؟ قال: أشرب الرّطلين والثلاثة فقال:

والله ما شربته شرب الفتيان، ولا تركته ترك القرآن.

وقيل له: لم تركت النبيذ؟ فقال إن كان حلالا فحظّي تركت، وإن كان حراما فبالحزم أخذت.

وسئل شريك عن النبيذ، فقال: قد شربه قوم صالحون يقتدى بهم فقيل: كم أشرب؟ قال: ما لا يشربك.

لما ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة استصغروا سنّه، فقال له رجل كم سنّ القاضي أعزّه الله؟ فقال: سنّ عتّاب بن أسيد حين ولّاه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مكة، فجعل جوابه احتجاجا.

ساوم عمر بن الخطّاب أعرابيّا بفرس له فلمّا قامت على ثمن أخذها منه عمر على أنّه فيها بالخيار، إن رضي أمسك، وإن كره ردّ، فحمل عمر عليها رجلا يشوّرها، فوقعت في بئر فتكسّرت، فقال الأعرابيّ ضمنت فرسي يا أمير المؤمنين، قال: كلّا، فإنّي لم أرضها. فقال الأعرابيّ فاجعل بيني وبينك رجلا من المسلمين، فجعلا بينهما شريحا، فقصّا عليه القصّة، فقال شريح ضمنت يا أمير المؤمنين فرس الرجل، لأنك أخذتها على شيء معلوم، فأنت لها ضامن حتّى تردّها عليه، فقبل ذلك عمر، وبعث شريحا على قضاء الكوفة.

سئل شريك عن النبيذ: فقال: اشرب منه ما وافقك، ودع منه ما جنى

(1) قتادة: هو قتادة بن دعامة بن عرنين بن عمرو بن ربيعة السدوسي، أبو الخطاب البصري التابعي، ولد سنة 60هـ، وتوفي سنة 117هـ، صنف «تفسير القرآن» . (كشف الظنون 5/ 834) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت