فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليك، وذمّه إذا ذمّه الناس، ولا تنصره، فبئس المنصور، والله.
سئل الشّعبيّ عن [1] مسألة فقال: لا علم لي بها. فقيل: لا تستحي؟ قال:
ولم أستحي ممّا لم يستحي منه الملائكة حين قالت: {لََا عِلْمَ لَنََا إِلََّا مََا عَلَّمْتَنََا}
[البقرة: 32] .
كان شريح يقول: من سأل حاجة، فقد عرض نفسه على الرّق فإن قضاها المسؤول استعبده بها، وإن ردّه عنها رجع حرّا، وهما ذليلان: هذا بذلّ اللّؤم، وذاك بذلّ الرّدّ.
قال بكار بن محمد رأيت سوار بن عبد الله وأراد أن يحكم فرفع رأسه إلى السّماء، وترقرقت عيناه ثم حكم.
وكتب إليه المنصور في مال كان له على سلمة بن سعيد: لمّا مات سلمة وكان عليه دين للناس وللمنصور، وكتب إليه: استوف لأمير المؤمنين دينه، وفرّق ما يبقى بين الغرماء. فلم يتلفت إلى كتابه وضرب للمنصور بسهم في المال كما ضرب لواحد من الغرماء ثم كتب إليه إنّي رأيت أمير المؤمنين غريما من الغرماء، فكتب إليه. ملئت الأرض بك عدلا.
قال الهيثم: ما رأيت ابن شبرمة قطّ إلا وهو متهيئ، كأنه يريد الرّكوب، فذكر ذلك له وأنا حاضر فقال: إنّ الرّجل لا يستجمع له رأيه حتّى يجمع عليه ثيابه، ثم قال: إنّ رجلا من الحيّ كان له شرف، قال لدهقان الفلّوجة: يا هذا؟ إنه ربّما انتشر عليّ أمري في الرأي، فهل عندك مشورة؟ قال: نعم احتب، وتهيّأ، والبس ثيابك، ثم اهمم بما تريد فهو أجمع لرأيك فليس من أحد يفعل مثل ذلك إلّا اجتمع له رأيه.
قال الحسن بن قحطبة: دخلت على المهديّ نفسه وقد دخل شريك فسلّم فقال: لا سلّم الله عليك يا فاسق. فقال شريك: يا أمير المؤمنين إنّ للفاسق
(1) الشعبي: هو عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار، الشعبي الحميري، أبو عمرو، يضرب المثل بحفظه، راوية من التابعين، توفي سنة 103هـ (الأعلام 3/ 251) .