فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
علامات تعرف: شرب الخمور، واتخاذ القينات والمعارف، قال: قتلني الله إن لم أقتلك. قال: ولم يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت في المنام كأنّي مقبل عليك أكلّمك وأنت تكلّمني من قفاك، فقال لي المعبّر: هذا رجل يطأ بساطك وهو مخالف لك.
قال شريك: إن رؤياك ليست برؤيا يوسف بن يعقوب، وإنّ دماء المسلمين لا تستحلّ بالأحلام. فنكّس المهديّ رأسه، ثم أشار إليه: أن اخرج فخرح وخرجت خلفه فقال لي: أما رأيت ما أراد صاحبك أن يفعل؟ فقلت: اسكت فلله أبوك!
قال ابن شبرمة لإياس بن معاوية: شكلي وشكلك لا يتفقان: أنت لا تشتهي أن تسكت، وأنا لا أشتهي أن أسمع.
كان طارق صاحب شرطة خالد بن عبد الله القسري، فمرّ بابن شبرمة وهو في موكبه. فقال ابن شبرمة [1] : [الطويل] * سحابة صيف عن قليل تقشّع * اللهم لي ديني ولهم دنياهم. فاستعمل ابن شبرمة بعد ذلك على القضاء، فقال له ابنه أتذكر قولك يوم مر طارق في موكبه؟ قال: يا بنيّ إنهم يجدون مثل أبيك، ولا يجد مثلهم أبوك، إن أباك أكل من حلوائهم وحطّ في أهوائهم.
قيل لشريك: أكان معاوية حليما؟ قال: لو كان حليما ما سفّه الحقّ، وقاتل عليا.
وقال: لو كان حليما ما حمل أبناء العبيد على حرمه، ولما أنكح إلّا الأكفاء.
قالوا: وأصوب من ذلك قول الآخر: كان معاوية يتعرّض ويحلم إذا أسمع، ومن تعرّض للسّفه فهو سفيه.
قيل للشعبيّ ما أحسن البراعة في الإماء! فقال: تورّد ماء الحياء في وجه الحرّ أحسن.
(1) صدره: أراها وإن كانت تحب كأنها والبيت في العقد الفريد 1/ 81.