فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1777

وقال الحسن: ذكر الله الثّقل في القرآن فقال عزّ وجلّ: {فَإِذََا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} [الأحزاب: 53] .

وقال: حسبك من شرف الفقر إنّك لا ترى أحدا يعصي الله ليفتقر.

وقال: ما أحسن الرّجل ناطقا عالما، ومستمعا واعيا، وخائفا عاملا.

وقال: إنّ أهل بدر أسلموا من خشية الله وإنّ الناس أسلموا من خشية أهل بدر.

وقال: لولا أن الله عزّ ذكره أذلّ ابن آدم بثلاث ما طأطأ رأسه، وإنّه مع ذلك لوثّاب: يمرض فجأة، ويموت فجأة ويفتقر فجأة.

وقال: السّواك مطهرة للفم، مرضاة للرّب، مقربة من الملائكة، منفرة للشّياطين، يجلو البصر، ويقلّ البلغم، ويصلح المعدة، ويشد اللّثة ويذهب الحفر.

وقال: أشدّ النّاس صراخا يوم القيامة رجل سنّ ضلالة فاتّبع عليها، ورجل سيّئ الملكة، ورجل فارغ مكفيّ استعان على معاصي الله بنعمه.

ولمّا مات الحجّاج قال الحسن: اللهمّ أنت أمّته فاقطع علينا سنّته، فإنّه أتانا أخيفش أعيمش، يمد بيد قصيرة البنان، والله ما عرق فيها عنان في سبيل الله، يرجّل جمّته ويخطر في مشيته، ويصعد المنبر فيهدر حتّى تفوته الصّلاة، لا من الله يتّقي، ولا من النّاس يستحي، فوقه الله وتحته مائة ألف أو يزيدون، لا يقول له قائل: الصّلاة أيّها الرّجل. ثمّ يقول الحسن. هيهات. حال دون ذلك السّيف والسّوط.

وكان يقول: إنما كانت خطيئة أبيكم آدم عليه السلام في أكلة وهي بليّتكم إلى يوم القيامة.

وقال للصّوفيين: إن كانت هذه سريرتكم فقد أظهرتموها، وإن كانت خلافا لما أعلنتم فقد هلكتم.

وقال: العصمة ما لم تجد، والعفة إذا قدرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت