فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1777

قال طاوس [1] : يكفي من الدعاء مع الورع، ما يكفي العجين من الملح.

دعا أعرابي فقال: اللهم إني أسألك البقاء، والنّماء، وحطّ الأعداء، وطيب الإتاء.

وقف أعرابي في جامع البصرة فقال: أما بعد فإنا أبناء السبيل، وأنضاء الطريق، تصدقوا علينا، فإنه لا قليل من الأجر، أما والله إنا لا نقوم هذا المقام، وفي الصدور حزازة، وفي القلب غصة.

قال الأصمعي: سمعت أعرابيّا على باب الكعبة وهو يقول: اللهم سائلك ببابك نفدت أيّامه، وبقيت آثامه، وانقطعت شهواته، وبقيت تبعاته، اللهمّ فاغفر لي، فإن تغفر لي فاعف عنّي فربّما عفا المليك عن مملوكه وهو مغضبه.

قال: وسمعت آخر وهو يقول: اللهم إني أعوذ بك من المفر منك إلا إليك ومن الذّل إلا لك، ومن التعزز إلا بك، فاعطني الخير، واجعلني له آهلا، وجنبني الشر، ولا تجعلني له مثلا.

قال: وسمعت آخر يدعو في يوم عرفة يقول: اللهم لا تحرمني خير ما عندك، لسوء ما عندي، وإن كنت لم تقبل تعبي، ونصبي، فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته.

وقف أعرابي على قوم فسألهم فانتهروه فقال: اللهم إني أسألك من القناعة ما يقلل عندي المستفاد، ويهوّن عليّ الأسف على ما فات. ثم أقبل على القوم وقال: وأنتم فحرمكم الله من الشّكر ما تستوجبون به الزيادة.

وقف أعرابي على قوم فقال: أخ في كتاب الله، وجار في بلاد الله وطالب إليكم من رزق الله، فهل من أخ موات في ذات الله؟!

كان يوسف بن الحسين المرازي يقول في دعائه: اللهم إنك تعلم أني

(1) هو طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني، أبو عبد الرحمن اليماني، من كبار التابعين، توفي سنة 106هـ (انظر ترجمته في كتاب الثقات 4/ 391، الطبقات الكبرى 6/ 66، وفيات الأعيان 1/ 291، تهذيب التهذيب 5/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت