فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1777

وقال أعرابيّ في دعائه! اللهمّ لا تحيني وأنا أرجوك، ولا تعذّبني، وأنا أدعوك، اللهمّ قد دعوتك كما أمرتني، فأجبني كما وعدتني.

وقالت امرأة من الأعراب: اللهمّ إني أعوذ بك من شرّ قريش وثقيف وما جمعت من اللّفيف، وأعوذ بك من ملك امرأة، ومن عبد ملأ بطنه.

كان قوم في سفينة فهاجت الرّيح فقال رجل منهم: اللهمّ إنّك أريتنا قدرتك، فأرنا رحمتك.

ورأى آخر رجلا سائلا يسأل يوم عرفة فقال: أيهذا إلام تسأل غير الله؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبرّه، منهم البراء بن مالك، فاجتمع إليه الناس وقد دهمهم العدو، فأقسم على الله فمنحهم الله أكتافهم.

ودعا سعيد بن المسيب [1] فقال رغّبك الله فيما أبقى، وزهّدك فيما يفنى، ووهب لك اليقين الّذي لا تسكن النفوس إلا إليه، ولا تعول في الدّين إلّا عليه.

وكان مطرف يقول: اللهم إنّك أمرتنا بأمرك، ولا نقوى عليه إلا بعونك، ونهيتنا عما نهيتنا عنه، ولا ننتهي عنه إلا بعصمتك، واقعة علينا حجتك غير معذورين فيما بيننا وبينك، ولا منجوسين فيما عملنا لوجهك.

ودعا أعرابي فقال: اللهم إني أعوذ بك من الفقر المدقع. والذّل المضرع.

وقال آخر وقد سمع صوت الصواعق: اللهم إن كان عذابا فاصرفه، وإن كان صلاحا فزد فيه، وهب لنا الصّبر عند البلاء، والشّكر عند الرخاء، اللهمّ إن كانت محنة فمن علينا بالعصمة، وإن كانت عقابا فمن علينا بالمغفرة.

(1) هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي، أبو محمد المدني المخزومي، سيد التابعين على الإطلاق، ولد لسنتين مضتا، وقيل: بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب، وكان يقال له: فقيه الفقهاء، وكان من أروع الناس فيما يدخل بيته وبطنه، وكان من أزهد الناس في فضول الدنيا. ومن أكثر الناس أدبا في الحديث، توفي سنة 94هـ (البداية والنهاية 9/ 110108، كتاب الثقاب 4/ 273، الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت