فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 1777

أوصت امرأة من كلب ابنها فقالت: يا بني إذا رأيت المال مقبلا فأنفق،

فإنه يحتمل النفقة، وإذا رأيته مدبرا فأنفق فإن ذهابه فيما تريد، خير من ذهابه فيما لا تريد.

قال الغضبان بن القبعثري لولده: يا بني إذا سمعتم صيحة بليل، فلا تخرجوا إليها، فإن صاحبها لو وجد بدرة لم يدعكم إليها.

كان دريد بن الصمة يقول: النصيحة ما لم تهجم على الفضيحة، وإذا أجدبتم فلا ترعوا حمى الملوك، فإنّه من رعاه غانما لم يرجع سالما، ولا تحقروا شرّا فإنه كثير، ومن خرق ستركم فأرقعوه، ومن حاربتم فلا تغفلوه، وأحيلوا جدكم كله عليه، ومن أسدى إليكم خطة خير فأضعفوا له، وإلا فلا تعجزوا أن تكونوا مثله، ومن كانت له مروءة فليظهرها، ولا تنكحن دنيّا من غيركم، فإن عاره عليكم، وإياكم وفاحشة النساء، وعليكم بصلة الرّحم، فإنها تديم الفضل، وترين النّسل، وأسلموا كل جريرة بجريرته، ولا تسخطن خلقا من غيركم فتعلموه بينكم.

قال أعرابي لأخيه وكان بخيلا: يا أخي إن لم تفن مالك أفناك، وإن لم يكن لك كنت له، فكله قبل أن يأكلك.

وقال جد زيد بن حارثة لبنيه: اتقوا إلهكم، ولا تستثيروا السّباع من مرابضها فتندموا، وداروا الناس بالكفّ عنهم تسلموا، وخفوا عن السؤال ولا تتثاقلوا.

قيل: بلغ طيىء بن أدد، وولد ولده وهو حي خمسمائة رجل فجمعهم حين حضرت الوفاة فقال: يا بنيّ، إنكم قد نزلتم منزلا لا تدخلون منه، ولا يدخل عليكم، فارعوا مرعى الضّبّ الأعور، يعرف قدره ويبصر حجره، ولا تكونوا كالجراد لقف واديا، وترك واديا، وإياكم والبغي، فإن الله إذا أراد هلاك النملة، جعل لها جناحين.

أوصى سعد العشيرة بنيه عند موته فقال: يا بنيّ إلهكم اتّقوا في الليل والنهار، وإيّاكم وما يدعوا إلى الاعتذار، ودعوا قفو المحصنات، تسلم لكم الأمهات، وإياكم والبغي على قومكم، تعمر لكم الساحات، ودعوا المراء

والخصام، تسلم لكم المروءة والأحلام، وتحببوا إلى العشائر يهبكم العمائر، وجودوا بالنّوال تثمر لكم الأموال، وإياكم ونكاح الحمقاء الورهاء، فإنها أدوى الداء، وأبعدوا عن جار السوء داركم، ومن قرين الغي مزاركم ودعوا الضغائن فإنها تدعو إلى التباين، ولا تكونوا لآبائكم عاقين. وحيّاكم ربكم وسلمكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت