وقال: إن مما أدرك الناس من كلام النبوّة: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» .
أتي عليه السلام بوشيقة [1] يابسة من لحم صيد فقال: «إني حرام» .
وقال: «إن الله يحب النّكل على النّكل» . قيل: وما النّكل على النكل قال: «الرّجل القويّ المجرّب المبدىء المعيد على الفرس القويّ المجرب المبدىء المعيد» .
أتاه رجل فقال: يا رسول الله أكلتنا الضبع، فقال عليه السلام: «غير ذلك أخوف عندي أن تصبّ عليكم الدّنيا صبّا» .
وقال: «من تعلّم القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم» .
وقال: «فصل بين الحلال والحرام الصّوت والدفّ في النّكاح» .
وقال: «عليكم بالصوم فإنه محسمة للعرق مذهبة للأشر» .
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح القراءة في الصلاة قال: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزة ونفثه ونفخه. فقيل: يا رسول الله: ما همزه ونفثه ونفخه؟ فقال: أما همزه فالموته، وأما نفثه فالشّعر، وأما نفخه فالكبر» .
قال: «لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل، ويخوّن الأمين، ويؤتمن الخائن، وتهلك الوعول، وتظهر التّحوت» .
كتب لحارثة بن قطن ومن بدومة الجندل من كلب: إن لنا الضاحية من البعل، ولكم الضّامنة من النخل، لا تجمع سارحتكم، ولا تعدّ فاردتكم، ولا يحظر عليكم النّبات، ولا يؤخذ منكم عشر البتات».
وكان يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما: «أعيذكما بكلمات الله التّامّة، من كل شيطان وهامّة، ومن كل عين لامّة» .
وقال: «من بنى مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة» .
(1) الوشيقة: لحم يقدد حتى ييبس، أو يغلى إغلاءة ثم يقدد ويحمل في الأسفار.