بعد الخمس، لا تعدل سارحتكم، ولا تعدّ فاردتكم [1] ولا يحظر عليكم النّبات، تقيمون الصّلاة لوقتها، وتؤتون الزّكاة بحقّها. عليكم بذلك عهد الله وميثاقه.
وقال عليه السلام في الرجل الذي استعمله فأهدي إليه شيء فقال: هذا لي: «هلّا جلس في حفش [2] أمه فينظر أكان يهدى إليه شيء» .
وقال: «إذا وجد أحدكم طخاء [3] على قلبه فليأكل السّفرجل» .
ومن حديثه صلى الله عليه وسلم مما رواه ابن قتيبة: «عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما [4] وأرضى باليسير» .
«فارس نطحة أو نطحتان، ثم لا فارس بعدها أبدا. والروم ذات القرون، كلما هلك قرن خلف قرن، أهل صخر وبحر، هيهات آخر الدّهر» .
«سمّوا أولادكم أسماء الأنبياء، وأحسن الأسماء عبد الله، وعبد الرّحمن وأصدقها الحارث وهمام وأقبحها حرب ومرّة» .
«اللهم إنّ عمرو بن العاص هجاني وهو يعلم أنّي لست بشاعر فاهجه، اللهمّ والعنه عدد ما هجاني» .
«من توضّأ للجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فذلك أفضل، ومن غسل واغتسل، وبكر وابتكر، واستمع ولم يلغ كفّر ذلك ما بين الجمعتين» .
«سيّد إدام أهل الدّنيا والآخرة اللّحم، وسيّد ريحان أهل الجنّة الفاغية» .
لما أراد الأنصار أن يبايعوه، قال أبو الهيثم بن تيّهان: يا رسول الله، إن بيننا وبين القوم حبالا ونحن قاطعوها فنخشى إن الله أعزّك ونصرك أن ترجع إلى قومك فتبسّم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: «بل الدّم الدّم، والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم منّي أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم» .
(1) الفاردة: الزائدة عن الفريضة.
(2) الحفش: البيت الضيّق الصغير.
(3) الطخاء: الكرب على القلب.
(4) أنتق أرحاما: أكثر أولادا.