فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1777

قالوا في معنى ذلك: إنهم كانوا في الجاهلية إذا تحالفوا يقولون: الدّم الدّم والهدم الهدم، يريدون: تطلب بدمي وأطلب بدمك، وما هدمت من الدماء هدمت أي: ما عفوت عنه وأهدرته عفوت عنه وأهدرته. وكان أبو عبيدة يقول: هو الهدم الهدم واللّدم اللّدّم أي: حرمتي مع حرمتكم وبيتي مع بيتكم، وأنشد [1] : [رجز]

ثم الحقي بهدمي ولدمي

وروي في حديث آخر أن الأنصار قالوا: ترون نبيّ الله صلى الله عليه وسلم إذا فتح الله عليه مكة أرضه وبلده يقيم بها فقال صلى الله عليه وسلم: «معاذ الله، المحيا محياكم والممات مماتكم» .

«ما ينتظر أحدكم إلّا هرما مفندا [2] أو مرضا مفسدا» .

«المستبّان شيطانان يتكاذبان ويتهاتران» .

«غطّوا الإناء، وأوكوا السّقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السّراج فإنّ الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم» .

وروي أن أمّ سلمة قالت: «يا رسول الله أراك ساهم الوجه. أمن علّة؟

قال: لا، ولكنه السّبعة الدّنانير التي أتينا بها أمس نسيتها في خصم الفراش فبتّ ولم أقسمها». خصم الفراش: جانبه.

«ويل لأقماع القول، ويل للمصرّين» .

وكان صلى الله عليه وسلم يتعوّذ من خمس: من العيمة [3] والغيمة [4] ، والأيمة [5] ، والكزم [6] ، والقزم [7] .

(1) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (لدم) ، (هدم) ، وتهذيب اللغة 6/ 222، 14/ 136، وتاج العروس (لدم) .

(2) الفند: الكذب، ويقال: أفند الشيخ، إذا خرف من الشيخوخة.

(3) العيمة: شهوة اللبن، والعطش.

(4) الغيمة: الظلمة.

(5) الأيمة: طول التعزب. وعدم الزواج.

(6) الكزم: يقال: أكزم البنان: أي بخيل، والكزم: البخل.

(7) القزم، محركة: الدناءة، والقماءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت