الشعاف: جمع شعفة، وشعفة كلّ شيء أعلاه.
وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم دعا بلالا بتمر. فجعل يجيء به قبضا قبضا فقال صلى الله عليه وسلم: «أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا» .
«من حفظ ما بين فقميه ورجليه دخل الجنّة» .
«لا زمام ولا خزام ولا رهبانيّة ولا تبتّل ولا سياحة في الإسلام» .
وذكر المنافقين، فقال: «متكبّرون لا يألفون ولا يؤلفون، خشب باللّيل صخب بالنّهار» .
وقدم وفد من همدان فلقوه مقبلا من تبوك، فقال مالك بن نمط:
يا رسول الله، نصيّة من همدان من كل حاضر وباد، أتوك على قلص نواج متصلة بحبائل الإسلام، لا تأخذهم في الله لومة لائم، من مخلاف خارف ويام. عهدهم لا ينقض عن شية ماحل ولا سوءاء عنفقير ما قامت لعلع، وما جرى اليعفور بصلّع.
فكتب لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم: هذا كتاب من محمد رسول الله لمخالف خارف، وأهل جناب الهضب وحقاف الرّمل، مع وافد هادي المشعار مالك بن نمط ومن أسلم من قومه، على أن لهم فراعها ووهاطها وعزازها ما أقاموا الصّلاة وآتوا الزكاة، يأكلون علافها ويرعون عفاءها. لنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق والأمانة، ولهم من الصّدقة الثّلب والناب والفصيل والفارض والدّاجن والكبش الحوريّ، وعليهم فيه الصّالعّ والقارح.
قوله: نصية من همدان، أي رؤوسا مختارين منهم. وخارف ويام قبيلتان.
وقوله: عهدهم لا ينقض عن شية ماحل. الماحل: الساعي بالنمائم. يقول ليس ينقض عهدهم بسعي ماحل. ولا سوءاء عنفقير يريد: الداعية. ولعلع: جبل.
واليعفور: ولد البقرة. والصلع: الصحراء البارزة المستوية التي لا نبت فيها.
والفراع: عالي الجبال. والوهاط: المواضع المطمئنة. والعزاز: ما صلب من الأرض. والعلاف: جمع علف. والعفاء من الأرض: ما ليس لأحد فيه شيء.
وقوله: لنا من دفئهم: يعني من إبلهم وشائهم، سميت دفئا لما يتخذ من
أوبارها وأصوافها من الأكسية والبيوت. والصّرام: النخل. والثّلب من الإبل: