فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 1777

قال رجل لعمرو بن عبيد [1] : إني لأرحمك مما يقول الناس فيك. قال:

فما تسمعني أقول؟ قال: ما أسمعك تقول إلا خيرا. قال: فإيّاهم فارحم.

ومرّ بجماعة عكوف فقال: ما هذا؟ قالوا: سارق يقطع. فقال: لا إله إلا الله! سارق السر يقطعه سارق العلانية.

قال رجل لثمامة [2] : لم كفر الكافر؟ فقال: الجواب عليه.

وقال هشام بن الحكم [3] وكان يقول بالجسم لأبي الهذيل: ما الدليل على أن الباري عزّ وجلّ ليس بجسم؟ قال: لأنه لا نصف له.

قال أبو شمر [4] : ما شككت في شيء قطّ. قال النظّام: لكني ما شيء إلا شككت فيه. ففضّل الناس قول النظّام.

ناظر بختويه الجنديسابوري عافية بن شبيب البصريّ، فقال: بختويه: ما دليلك على إثبات الخالق؟ فقال: شعرة أمّك التي تحلقها فتنبت، فلو لم يكن لها منبت لم تنهت. قال بختويه: فينبغي أن يكون بظر أمّك حين قطع فلم ينبت دليلا على أنه لا منبت؟

قال بعض ولاة البصرة بينا أنا في مجلسي إذ سمعت صيحة عظيمة ظننت أنها فتنة، فإذا شيخ قد لبّب رجلا شابّا، فلما دنيا مني قلت للشيخ: ما شأنك؟

تعالى. (انظر: كشاف اصطلاحات الفنون ص 15751574، الفرق بين الفرق ص 114 201، الملل والنحل ص 43، طبقات المعتزلة ص 28) .

(1) عمرو بن عبيد: هو عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان المحدث الزاهد المتكلم البصري، شيخ المعتزلة في عصره ومفتيها كان جده من سبي فارس، وأبوه نساجا ثم شرطيا للحجاج في البصرة، له رسائل وكتب، وبعض العلماء يراه مبتدعا. قال يحيى بن معين: كان من الدهرية الذين يقولون: إنما الناس مثل الزرع. توفي بحران سنة 144هـ، له من الكتب: «تفسير القرآن عن الحسن البصري» ، «خطب ورسائل» ، «ديوان شعره» (انظر: كشف الظنون 5/ 802، الأعلام 5/ 81، وفيات الأعيان 1/ 384، البداية والنهاية 10/ 78، ميزان الاعتدال 2/ 294، طبقات المعتزلة ص 35، مفتاح السعادة 2/ 35) .

(2) هو ثمامة بن أشرس النميري، أبو معن، من كبار المعتزلة، رئيس فرقة الثمامية من المعتزلة، توفي سنة 213هـ (الملل والنحل 1/ 70، الأعلام 2/ 105) .

(3) هو هشام بن الحكم، أبو محمد، رئيس فرقة الهشامية من المشبهة، توفي سنة 190هـ (الملل والنحل 1/ 103، الأعلام 8/ 85) .

(4) أبو شمر: هو سالم بن شمر، رئيس فرقة الشمرية، من المرجئة (الملل والنحل 1/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت