فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال له مرة قاسم التّمار: سبحان الله! ما في الأرض أعجب منك، أودعنّك سرّا فلم تصبر عن نشره يوما واحدا؟ والله لأشكونّك في الناس. فقال:
يا هؤلاء، سلوه، نممت عليه مرة ومرتين وثلاثا وأربعا فلمن الذنب الآن؟ فلم يرض أن يشاركه في الذنب حتى صيّر الذنب كلّه لصاحب السر.
كان واصل بن عطاء [1] طويل العنق، فيروى عن عمرو بن عبيد أنه نظر إليه من قبل أن يكلمه فقال: لا يفلح هذا ما دامت عليه هذه العنق.
وكان واصل ألثغ، قبيح اللّثغة في الراء، فحذفها من كلامه لاقتداره.
ومما حكي عنه أنه ذكر بشارا فقال: أما لهذا الأعمى المكتني بأبي معاذ من يقتله؟ أما والله لولا أن الغيلة خلق من أخلاق الغالية لبعثت إليه من يبعج بطنه على مضجعه ثم لا يكون إلا سدوسيّا أو عقيليّا!
فقال: «الأعمى» ولم يقل: «الضرير» ، وقال: «المكتني» ولم يقل:
«بشار» ، وقال: «الغالية» ولم يقل: «المغيريّة» ولا «المنصوريّة» وقال: «لبعثت» ولم يقل: «لأرسلت» وقال: «على مضجعه» ولم يقل: على «فراشه» ، وذكر بني عقيل لأن بشارا كان يتوالى إليهم.
قال محمد بن الجهم للمكّي صاحب النظام: أراك مستبصرا في اعتقاد الجزء الذي لا يتجزأ، فينبغي أن يكون عندك حقا حقا. قال: أما أن يكون عندي حقا حقا فلا، ولكنه عندي حق.
(1) هو واصل بن عطاء الغزّال، أبو حذيفة، رأس المعتزلة، بليغ متكلم، ولد بالمدينة سنة 80هـ، وتوفي بالبصرة سنة 131هـ، له عدة تصانيف منها: «أصناف المرجئة» ، «كتاب التوبة» ، «كتاب الخطب في التوحيد والعدل» ، «كتاب الخطبة التي أخرج منها الراء» ، «كتاب الدعوة» ، «كتاب السبيل إلى معرفة الحق» ، «كتاب طبقات أهل العلم والجهل» ، «كتاب ما جرى بينه وبين عمرو بن عبيد» ، «كتاب معاني القرآن» ، «كتاب المنزلة بين المنزلتين» (انظر: كشف الظنون 6/ 499، الأعلام 8/ 108، خطط المقريزي 2/ 345، وفيات الأعيان 2/ 170، مروج الذهب 2/ 298، فوات الوفيات 2/ 317، تاريخ الإسلام 5/ 311، مرآة الجنان 1/ 274، النجوم الزاهرة 1/ 313، لسان الميزان 6/ 214، شذرات الذهب 1/ 182) .