الصفحة 294 من 314

(الاتقان في علوم القرآن) . ذكرها أولا في معرفة غريب القرآن، ثم أفرد لها فصلا منه استهله بقوله:

«قال أبو بكر ابن الأنبارى: قد جاء عن الصحابة والتابعين كثير من الاحتجاج على غريب القرآن ومشكله بالشعر. وأنكر جماعة لا علم لهم، على النحويين ذلك وقالوا: إذا فعلتم ذلك جعلتم الشعر أصلا للقرآن. قالوا: وكيف يجوز أن يحتج بالشعر على القرآن، وهو مذموم في القرآن والحديث؟ قال: وليس الأمر كما زعموه من أنا جعلنا الشعر أصلا للقرآن بل أردنا تبين الحرف الغريب من القرآن بالشعر، لأن الله تعالى قال: {إِنّا جعلْناهُ قُرْآنًا عربِيًّا} وقال: {بِلِسانٍ عربِيٍّ مُبِينٍ} وقال ابن عباس: الشعر ديوان العرب. فإذا خفى علينا الحرف من القرآن الذى أنزله الله بلغة العرب، رجعنا إلى ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منه. ثم أخرج أبو بكر من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: إذا سألتمونى عن غريب القرآن فالتمسوه في الشعر»

قال السيوطى [1] : «وأوعب ما رويناه عنه (مسائل نافع بن الأزرق) وقد أخرج بعضها ابن الأنبارى فى (كتاب الوقف) والطبرانى فى (معجمه الكبير) وقد رأيت أن أسوقها هنا بتمامها لتستفاد: أخبرنى ابن هبة الله محمد بن على الصالحى بقراءتى عليه، عن أبى إسحاق التنوخى، عن القاسم بن عساكر: أنا أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازى أنا أبو المظفر محمد بن أسعد العراقى، أنا أبو على محمد بن سعيد ابن نبهان الكاتب، أنا أبو على بن شاذان:

حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن على بن محمد بن مكرم المعروف بابن الطستى، حدثنا أبو سهل السرى بن سهل الجنديسابورى، حدثنا يحيى ابن أبى عبيدة (بحر بن فروخ السلمى) أنا سعيد بن أبى سعيد، أنا عيسى بن دأب عن حميد الأعرج وعبد الله بن أبى بكر بن محمد عن أبيه قال:

«بينا عبد الله بن عباس جالس بفناء الكعبة وقد اكتنفه الناس يسألونه عن

(1) السيوطى: (الإتقان) 1/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت