الصفحة 293 من 314

ذلك، عن الإمام مالك ومجاهد وابن عباس، ثم قال:

«ومسائل نافع له عن مواضع من القرآن، واستشهاد ابن عباس في كل جواب ببيت، ذكرها الأنبارى في كتاب (الوقف والابتداء) بإسناده، وقال: «فيه دلالة على بطلان قول من أنكر على النحويين احتجاجهم على القرآن بالشعر وأنهم جعلوا الشعر أصلا للقرآن، وليس كذلك» [1]

ونقل احتجاج ابن الأنبارى للشعر وتفسير القرآن الكريم به، وبعده:

«وهذا الباب عظيم الخطر، ومن هنا تهيب كثير من السلف تفسير القرآن وتركوا القول فيه حذرا أن يزلوا فيذهبوا عن المراد، وإن كانوا علماء باللسان فقهاء في الدين. وكان الأصمعى، وهو إمام اللغة، لا يفسر شيئا من غريب القرآن، وحكى عنه أنه سئل عن قوله تعالى: (شغفها حبا) فسكت وقال: هذا في القرآن، ثم ذكر قولا لبعض العرب في جارية لقوم أرادوا بيعها: أتبيعونها وهى لكم شغاف؟ ولم يزد على هذا. ولهذا حث النبى صلى الله عليه وسلم على تعلم إعراب القرآن وطلب معانى العربية» وذكر تحرج أبى بكر وعمر، رضى الله عنهما من تفسير كلمة الأبّ في قوله تعالى:

(وفاكهة وأبا) قال: «وما ذاك بجهل منهما معنى الأب، وإنما يحتمل والله أعلم، أن يكون من الألفاظ المشتركة في لغتهما أو في لغات فخشيا إن فسراه بمعنى من معانيه أن يكون المراد غيره. ولهذا اختلف المفسرون في معنى الأبّ على سبعة أقوال»

وذكرها [1] .

ولم ينقل الزركشى في هذا السياق مسائل مما في كتاب (الوقف والابتداء) وإن أورد عددا منها في المسرد الخاص بغريب القرآن.

* * * «الجلال السيوطى 911هـ هو الذى جاء بأكبر مجموعة منها في كتابه

(1) الزركشى: (البرهان) 1/ 296295، مقابلا على (إيضاح الوقف والابتداء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت