حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحى، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادى، ثنا أبو عبد الرحمن الحرانى وهو عثمان بن عبد الرحمن ثنا عبيد الله وموسى ابنا يزيد الحرانيان، قالا: ثنا جويبر عن الضحاك بن مزاحم الهلالى قال:
«خرج نافع بن الأزرق ونجدة بن عويمر الحرورى، قتل سنة 69هـ في نفر من رءوس الخوارج (ينقرون) عن العلم ويطلبونه حتى قدموا مكة، فإذا هم بعبد الله بن عباس قاعدا قريبا من زمزم وعليه رداء له أحمر وقميص، وإذا ناس قيام يسألونه عن التفسير يقولون: يا ابن عباس ما تقول في كذا وكذا؟ فيقول: هو كذا وكذا. فقال له نافع بن الأزرق: ما أجرأك يا ابن عباس على ما (تخبر به) منذ اليوم! فقال له ابن عباس: ثكلتك أمك يا نافع، وعدمتك، ألا أخبرك من هو أجرأ منى؟ قال: من هو يا ابن عباس؟ قال: رجل تكلم بما ليس (له) به علم، ورجل كتم علما عنده. قال: صدقت يا ابن عباس، أتيتك لأسألك. قال: هات يا ابن الأزرق، فسل»
وساق المسائل والجواب عنها والشواهد عليها، وعددها عنده من طريق «جويبر بن سعيد الأزدى، أبى القاسم البلخى» ، توفى بعد سنة 140هـ عن «الضحاك بن مزاحم الهلالى، مولاهم، أبى القاسم الخراسانى» التابعى المفسر (105هـ) إحدى وثلاثون مسألة [1] .
وكذلك موضعها وعددها في زوائد الطبرانى بمجمع الزوائد للحافظ نور الدين الهيثمى (807هـ) : في كتاب المناقب، مناقب ابن عباس: باب جامع فيما جاء في علمه وما سئل عنه [2] وفى كتاب التفسير: باب كيف يفسر القرآن [2] .
وذكرها «البدر الزركشى» 794هـ مجملة في كتابه (البرهان في علوم القرآن) : النوع الثامن عشر، معرفة غريبة. ومساقها عنده، أن معرفة هذا الفن للمفسر ضرورى، وإلا فلا يحل له الإقدام على كتاب الله تعالى. ونقل أقوالا فى
(1) الطبرانى: المعجم الكبير: 10/ 312304ف 10597
(2) الهيثمى: مجمع الزوائد 9/ 284278والمقابلة عليه، 6/ 310303