الصفحة 291 من 314

من هو أجرأ منى؟ قال: ومن هو؟ قال: رجل تكلم بغير علم أو كتم علما عنده.

فقال نافع: يا ابن عباس، إنى أريد أن أسألك عن أشياء فأخبرنى بها: قال: سل ما شئت. قال: أخبرنى عن قوله تعالى {حتّى يتبيّن لكُمُ الْخيْطُ الْأبْيضُ مِن الْخيْطِ الْأسْودِ} قال: الخيط الأبيض ضوء النهار، والخيط الأسود سواد الليل. قال:

فهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل القرآن؟ قال نعم، قال أمية بن أبى الصلت:

الخيط الأبيض ضوء الصبح منبلج ... والخيط الاسود لون الليل مكموم

وعلى هذا النسق مضى ابن الأنبارى في رواية المسائل وعددها عنده، من طريق محمد بن زياد اليشكرى الميمونى عن ميمون بن مهران الرقّى الحافظ، خمسون مسألة. [1] معها جملة غيرها مما سئل عنه علماء السلف في غريب القرآن فاستشهدوا لتفسيره بأبيات من الشعر [2] احتجاجا من ابن الأنبارى للشعر وتفسير القرآن به قال: «وهذا كثير من الصحابة والتابعين، إلا أنا نجتزئ بما ذكرنا كراهية لتطويل الكتاب. وإنما دعانا إلى ذكر هذا أن جماعة لا علم لهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا معرفة لهم بلغة العرب، أنكروا على النحويين احتجاجهم على القرآن بالشعر» وأورد أقوالهم، ورد عليها محتجا في الرد بنصوص من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وعملهم، رضى الله عنهم [3]

* * * وأخرجها «الطبرانى» (360260هـ) فى معجمه الكبير في سياق مناقب ابن عباس، رضى الله عنهما، وما روى من سعة علمه وفضله. تقدمة لما في المعجم الكبير من حديث ابن عباس رضى عنهما. ومساقها عند الطبرانى بهذا الإسناد:

(1) ابن الأنبارى: (إيضاح الوقف والابتداء) ص 9876الفقرة 116ومعها الفقرات: 105101، 114، 115، 117.

(2) الوقف والابتداء 10099.

(3) الوقف والابتداء ص 109100، الفقرات 128120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت