سأفزع في هواك لحسن صبرى [1] ... كما فزع الجبان إلى السلاح
وأقتدح الرغيبة من ركاب ... براهنّ السّرى برى القداح
تعنّف إن رأت شأوى بعيدا [2] ... ومن يثنى الجواد عن الجماح
سرى جبنا به الظلماء حتّى ... سبقنا البائتين إلى الصباح
إذا ونت الكواكب عن مداها ... حفزناها بأطراف الرماح
ومن كان الوزير له ظهيرا ... يسم راعيه في حىّ لقاح [3]
بحيث الرعى في أحوى أحمّ [4] ... وحيث الورد في شبم قراح [5]
من القوم العزيزيّين من أهل ال ... على والطّول والنسب الصّراح [6]
أقاموا المجد في سمك علىّ ... ومدوا العزّ في أرض فياح [7]
فيأوى كلّ عاف من ذراهم ... إلى بيض النّهى خضر البطاح [8]
وقد قام العلى عنهم خطيبا ... وصاح الجود: حىّ على الفلاح
(1) فى الأصل: يحسن صبرى، وقد آثرنا رواية التيمورية والمختصر والقلائد في الأصل الرعيبة والتصحيح عن القلائد.
(2) فى القلائد: شأوا بعيدا.
(3) اللقاح: الحى الذين لا يدينون للملوك أنفة واعتزازا.
(4) نبات أحوى: نما والتف واشتلت خضرته حتى مال إلى السواد، الأحم:
الأسود من كل شىء.
(5) فى الأصل: في شم قراح والتصويب عن المختصر والتيمورية والقلائد، الشبم:
البارد، القراح: الصافى النقى.
(6) فى الأصل: من القوم العزيز بن أهل وفى القلائد مثلها ولعل الصواب ما أثبتناه ونعتقد أن الشاعر يمدح بنى عبد العزيز حكام بلنسية ومرسية والمرية.
(7) السمك: السقف، فياح: واسعة.
(8) فى القلائد: بيض اللمى، ولعلها محرفة عن بيض اللها أى بيض العطايا كناية عن وضوح عطاياهم لكثرتها النهى: مقصور النهاء، والنهاء: جمع نهى وهو الغدير، وعليه يكون المعنى أن مياههم كثيرة صافية وبطاحهم مخضرة من الحصب والنماء: