فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1443

لما جعله اسْما أعربه وَمثله

(أَلاَ يَا لَيْتَني والمرْءُ مَيْتُ ... وَمَا يُغْنى مِنَ الحَدثانِ لَيْتُ)

فَإِن سميت رجلا من زيد وَعَن زيد فَإِن أَجود ذَلِك أَن تَقول هَذَا من زيد وَعَن زيد كَمَا تَقول يَد زيد

وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك هَكَذَا وَلم يكن كَالَّذي قبله لِأَن هَذِه الْحُرُوف حُرُوف إِضَافَة توصل مَا قبلهَا إِلَى مَا بعْدهَا تَقول الْغُلَام لزيد كَمَا تَقول غُلَام زيد وَتقول مَرَرْت بزيد كَمَا تَقول ضربت زيدا فالباء وَمَا بعْدهَا فِي مَوضِع نصب

فَأَنت لَو قلت فِي من وَهِي اسْم لم تكن إِلَّا معربة فأضفتها على ذَلِك فَكَانَ قَوْلك من زيد بِمَنْزِلَة قَوْلك فِي الْإِفْرَاد هَذَا من فَاعْلَم

وَإِن أردْت الْحِكَايَة جَازَ كَمَا كنت فِي الْأَفْعَال مُخَيّرا

فَإِن سميته عَم فِي الِاسْتِفْهَام فِي قَوْلك عَم تسْأَل ومم أَنْت فَأَرَدْت الْحِكَايَة جَازَ وَإِن أردْت الْإِعْرَاب قلت هَذَا عَن مَاء وَمن مَاء فأعربت وأضفت ومددت مَا لِأَنَّهَا اسْم مُتَمَكن

أَلا ترى أَنَّك لَا تسمي بحرفين أَحدهمَا حرف لين لِأَن التَّنْوِين يذهبه فَيبقى الِاسْم على حرف وَاحِد وَقد تقدم قَوْلنَا فِي هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت