فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1443

(هَذَا بَاب مَا جرى مجْرى الْفِعْل وَلَيْسَ بِفعل وَلَا مصدر)

وَلكنهَا أَسمَاء وضعت للْفِعْل تدل عَلَيْهِ، فأجريت مجْرَاه مَا كَانَت في موَاضعهَا؛ وَلَا يجوز فِيهَا التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير؛ لِأَنَّهَا لَا تصرف تصرف الْفِعْل؛ كَمَا لم تصرف (إِن) تصرف الْفِعْل، فألزمت موضعا وَاحِدًا، وَذَلِكَ قَوْلك: صه ومه، فَهَذَا إِنَّمَا مَعْنَاهُ: أسكت، واكفف، فَلَيْسَ بمعتد، وَكَذَلِكَ: وَرَاك وَإِلَيْك، إِذا حذرته شَيْئا مُقبلا عَلَيْهِ، وأمرته أَن يتَأَخَّر، فَمَا كَانَ من هَذَا الْقَبِيل فَهُوَ غير مُتَعَدٍّ وَمِنْهَا مَا يتَعَدَّى وَهُوَ قَوْلك: عَلَيْك زيدا، ودونك زيدا، إِذا أغريته وَكَذَلِكَ: هَلُمَّ زيدا، إِذا أردْت: هَات زيدا فَهَذِهِ اللُّغَة الحجازية: / يَقع (هَلُمَّ) فِيهَا موقع مَا ذكرنَا من الْحُرُوف، فَيكون للْوَاحِد وللاثنين وَالْجمع على لفظ وَاحِد، كأخواتها المتقدمات قَالَ الله عز وَجل: {والقائلين لإخوانهم هَلُمَّ إِلَيْنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت