فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1443

(هَذَا بَاب مَا جرى مجْرى المصادر وَلَيْسَ بمتصرف من فعل)

فَمن ذَلِك: سُبْحَانَ الله، ومعاذ الله، وَقَوْلهمْ: أفة، وتفة، وويلا لزيد، وويحا لَهُ، وَسَلام على زيد، وويل لزيد، وويح لَهُ، وتربا لَهُ كل هَذَا مَعْنَاهُ في النصب وَاحِد، وَمَعْنَاهُ في الرّفْع وَاحِد وَمِنْه مَالا يلْزمه إِلَّا النصب، وَمِنْه مَالا يجوز فِيهِ إِلَّا الرّفْع لعلل نذكرها إِن شَاءَ الله وَمِنْه قَوْلك: مرْحَبًا، وَأهلا وسهلا، وويله، وعولة فَأَما قَوْلهم: سُبْحَانَ الله فتأويله: بَرَاءَة الله من السوء، وَهُوَ في مَوضِع الْمصدر، وَلَيْسَ مِنْهُ فعل فَإِنَّمَا حَده الْإِضَافَة إِلَى الله - عز وَجل - وَهُوَ معرفَة وَتَقْدِيره - إِذا مثلته فعلا: تسبيحا لله فَإِن حذفت الْمُضَاف إِلَيْهِ من سُبْحَانَ لم ينْصَرف؛ لِأَنَّهُ معرفَة، وَإِنَّمَا نكرته بِالْإِضَافَة؛ ليَكُون معرفَة بالمضاف إِلَيْهِ فَأَما قَول الشَّاعِر:

(/ سُبْحَانَهُ ثمَّ سبحانا نَعُوذ بِهِ ... وَقَبلنَا سبح الجودى والجمد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت