فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1443

(هَذَا بَاب الْمَحْذُوف والمزيد فِيهِ وَتَفْسِير مَا أوجب ذَلِك فيهمَا)

فَمن الْمَحْذُوف مَا يكون حذفه قِيَاسا؛ لِأَن الْعلَّة جَارِيَة فِيهِ وَذَلِكَ مَا كَانَ من بَاب وعد، وَوزن، وَقد مضى قَوْلنَا في ذَلِك وَمن ذَلِك / مَا كَانَ آخِره ألفا أَو يَاء أَو واوا من الْأَفْعَال فَإِن الْجَزْم يذهب هَذِه الْحُرُوف؛ لِأَن الْجَزْم حذف والأواخر، فَإِذا صادفت الْحَرْف متحركا حذفت الْحَرَكَة، وَإِن صادفته سَاكِنا كَانَ الْحَرْف هُوَ الْمَحْذُوف، وبقى مَا قبله على حركته وَذَلِكَ قَوْلك: لم يغز، وَلم يخْش، وَلم يرم، فَإِذا وصلت قلت: لم يخْش يَا فَتى، وَلم يرم يَا فَتى، وَلم يغز يَا فَتى تدع الْحَرَكَة على مَا كَانَت عَلَيْهِ، لِأَنَّك حذفت الْحَرْف للجزم فَلم يكن لَك على الْحَرَكَة سَبِيل؛ كَمَا أَنَّك لما حذفت الْحَرَكَة من يضْرب وَنَحْوه لم يكن لَك على الْحَرْف سَبِيل، فبقى كَهَيْئَته فَمَا كَانَ من حذف لعِلَّة تشمله فَذَلِك جَامع لبابه وَمن الْمَحْذُوف مَا يحذف اسْتِخْفَافًا من الشئ؛ لِأَنَّهُ لَا يكون أصلا في بَابه، وَيكون الْحَرْف الذى في آخِره من الْحُرُوف الَّتِى أمرهَا الْحَذف، أَو مضارعا لَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت