فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1443

(هَذَا بَاب مَا يكون من المصادر توكيدا)

وَذَلِكَ قَوْلك: لَا إِلَه إِلَّا الله قولا حَقًا كَأَنَّك قلت: أَقُول قولا حَقًا؛ لِأَن قَوْلك لَا إِلَه إِلَّا الله هُوَ حق وَكَذَلِكَ لأضربنك قسما حَقًا لِأَنَّهُ بدل من قَوْلك: أقسم، وَكَذَلِكَ: لأقومن قسما / لِأَن قَوْلك: لأفومن فِيهِ لَام الْقسم وَمثله:

(إنى لأمنحك الصدود وإننى ... قسما إِلَيْك مَعَ الصدود لأميل)

فَإِن قَالَ قَائِل: ك قد تقع اللَّام فِيمَا لَا قسم فِيهِ قيل: تقع على تَقْدِير الْقسم؛ لِأَن قَوْلك: وَالله لَأَفْعَلَنَّ مُتَّصِل، وَلَو أقسم مقسم على فعل لم يَقع - لم يكن ليتصل بِهِ إِلَّا اللَّام وَالنُّون، فَإِنَّمَا حَقه الْقسم ذكر أَو حذف، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مثل الكعيت يعْنى البلبل، والجميل - إِنَّمَا هُوَ مصغر، وَإِن كَانَ تكبيره غير مُسْتَعْمل لعِلَّة قد ذَكرنَاهَا في بَاب التصغير أَلا ترى أَنه يرد إِلَى الأَصْل في جمعه، فَيجمع على تكبيره، وَذَلِكَ قَوْلك في جمع كميت: كمت؛ كَمَا تَقول: أشقر وشقر؛ لِأَن الأَصْل أكمت، وَإِنَّمَا هُوَ مصغر تَصْغِير التَّرْخِيم وَكَذَلِكَ تَقول: كعنان، وجملان؛ لِأَن تكبيره: فعل؛ كَمَا تَقول في النغر، والصرد، والجعل: جعلان، ونغران، وصردان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت