وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى {هَذَا عَارض مُمْطِرنَا} و {ثَانِي عطفه} لِأَنَّهُ نصب على الْحَال وَلَا تكون الْحَال إِلَّا نكرَة
وَمن ذَلِك قَول الله عز وَجل {إِنَّا مرسلو النَّاقة} فَإِنَّمَا هَذَا حِكَايَة قَول الله عز وَجل قبل إرسالها
وَكَذَلِكَ {إِلَّا آتِي الرَّحْمَن عبدا} و {كل نفس ذائقة الْمَوْت} وَمن نون قَالَ {آتٍ الرَّحْمَن عبدا} و {ذائقة الْمَوْت} كَمَا قَالَ عز وَجل {وَلَا آمين الْبَيْت الْحَرَام} وَهَذَا هُوَ الأَصْل وَذَاكَ أخف وَأكْثر إِذْ لم يكن ناقضًا لِمَعْنى وَكِلَاهُمَا فِي الْجَوْدَة سَوَاء قَالَ جرير
(يَا رُبَّ غَابِطِنَا لَوْ كانَ يَطْلُبُكُمْ ... لاَقَى مُباعَدةً مِنْكُمْ وَحِرْمانا)
فَرب لَا تقع إِلَّا على نكرَة وَإِنَّمَا حذف التَّنْوِين اسْتِخْفَافًا وَهُوَ يُرِيد رب غابط لنا وَمثله