فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1443

فَأَما وُقُوعهَا على صِفَات الْآدَمِيّين فَأن تَقول مَا زيد فَيَقُول لَك طَوِيل أَو شرِيف أَو نَحْو ذَلِك

فَإِذا أَقمت الصّفة مقَام الْمَوْصُوف أوقعتها على من يعقل وَإِقَامَة الصّفة مقَام الْمَوْصُوف كَقَوْلِك مَرَرْت بظريف ومررت بعاقل فَإِنَّمَا حد هَذَا أَن يكون تَابعا للاسم وأقمته مقَامه

فمما وَقع مَا فِيهِ على الْآدَمِيّين قَول الله {وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين}

وَقَالَ قوم مَا وصلتها مصدر فَمَعْنَاه أَو ملك أَيْمَانهم وَهَذَا أَقيس فِي الْعَرَبيَّة وَقَالَ الله عز وَجل {وَالسَّمَاء وَمَا بناها} فَقَالَ قوم إِنَّمَا هُوَ وَالسَّمَاء وبنائها وَقَالَ قوم مَعْنَاهُ وَمن بناها على مَا قيل فِيمَا قبله

فَأَما وُقُوع هَذِه الْأَسْمَاء فِي الْجَزَاء وَفِي معنى الَّذِي فَبين وَاضح نَحْو من يأتني آته و {وَمَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا} و {أيا مَا تدعوا فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى} فَلذَلِك أخرنا شَرحه حَتَّى نذكرهُ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله

فَأَما قَوْله

(يَا أَيُّها الجاهِلُ ذُو التَّنَزِّي ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت