فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1443

وَهَذِه تُضَاف إِلَى مَا بعْدهَا وَلَا يجوز أَن تدخل عَلَيْهَا من حُرُوف الْإِضَافَة إِلَّا من تَقول جِئْت من عِنْد زيد وَلَا يجوز أَن تَقول ذهبت إِلَى عِنْد زيد لِأَن الْمُنْتَهى غَايَة مَعْرُوفَة وَلَيْسَ عِنْد موضعا مَعْرُوفا

وَمن للابتداء وَلَيْسَت للمستقر فَهَذَا أصل عِنْد وَإِن اتسعت واتساعها نَحْو قَوْلك أَنْت عِنْدِي منطلق لِأَن عِنْد للحضرة وَإِنَّمَا أَرَادَ فِيمَا يحضرني فِي نَفسِي

وَإِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَة قَوْلك على زيد ثوب فَإِنَّمَا يُرِيد أَنه قد علاهُ ثمَّ تَقول عَلَيْهِ دين تُرِيدُ أَنه قد علاهُ وقهره

وكقولك زيد فِي الدَّار أَي يحل فِيهَا ثمَّ تَقول فِي زيد خصْلَة حَسَنَة فَجَعَلته كالوعاء لَهَا

فلقلة تمكن عِنْد لَا يجوز أَن تجْرِي مجْرى الْأَسْمَاء غير الظروف لَو قلت سير بزيد عنْدك كَمَا تَقول سير بزيد أمامك لم يجز وَلَا تَقول إِن عنْدك حسن كَمَا تَقول إِن مَكَانك حسن

وَكَذَلِكَ لدن لِأَن مَعْنَاهَا معنى عِنْد فَكل مَا كَانَ غير مُتَمَكن فِي بَابه فَغير مخرج مِنْهُ على جِهَة الاتساع إِلَى بَاب آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت