فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 1443

والعطف يجْرِي هَذَا المجرى فَمن جعل الْمَعْطُوف على الْموضع قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه حمل الثَّانِي على الْموضع

وَنَظِير هَذَا قَوْله

(فلسنا بالجبال وَلَا الحديدا)

حمل الثَّانِي على الْموضع كَأَنَّهُ قَالَ فلسنا الْجبَال ولسنا الحديدا

وَمثله قَول الله عز وَجل {فَأَصدق وأكن} لَوْلَا الْفَاء كَانَ أصدق مَجْزُومًا كَمَا أَنه لَوْلَا الْبَاء لكَانَتْ الْجبَال مَنْصُوبَة لِأَنَّهُ خبر لَيْسَ

وَمثله قَوْلك إِن زيدا منطلق وَعَمْرو وَقَول الله عز وَجل {أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله}

فالأجود فِي الثَّانِي أَن تحمل على الْموضع لِأَن إِن دخلت على مَا لَو لم تدخل عَلَيْهِ لَكَانَ مُبْتَدأ وَلم تغير الْمَعْنى بِدُخُولِهَا

فعلى هَذَا تَقول لَا رجل فِي الدَّار وَلَا امْرَأَة وَمثله قَوْله

(هَذَا لَعَمْرُكُمُ الصَّغَارُ بِعَيْنِهِ ... لاَ أُمَّ لِي إنْ كَانَ ذَاك وَلَا أبُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت