فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1443

وَكَذَلِكَ هَذِه الْآيَات كلهَا وَهِي {إِذا السَّمَاء انشقت} (وَإِذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِنَّمَا وَالْمعْنَى وَالله أعلم إِذا كورتْ الشّمس وَإِذا انشقَتْ السماءُ وَالْجَوَاب فِي جَمِيع هَذَا مَوْجُود لِأَن هَذِه لَا تكون إِلَّا بأجوبة فَالْجَوَاب فِي قَوْله {إِذا الَشَّمْسُ كُوِرُتْ} {علمت نفس مَا أحضرت} وَالْجَوَاب فِي قَوْله {إِذا السَّمَاء انفطرت} (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَمَتْ وأخَرَتْ فَأَما قَوْله {إِذا السَّماءُ انشَّقَتْ وأَذِنَتْ لِرَبِها وحُقَتْ} فقد قيل فِيهِ أقاويل فقوم يَقُولُونَ {فَأَما منْ أوتيَ كِتابَهُ بِيَميِنِهِ} هُوَ الْجَواب لِأَن الْفَاء وَمَا بعْدهَا جَوَاب كَمَا تكون جَوَابا فِي الْجَزَاء لِأَن إِذا فِي معنى الْجَزَاء وَهُوَ كَقَوْلِك إِذا جَاءَ زيد فَإِن كلمك فَكَلمهُ فَهَذَا قَول حسن جميل وَقَالَ قوم الْخَبَر مَحْذُوف لعلم الْمُخَاطب كَقَوْل الْقَائِل عِنْد تَشْدِيد الْأَمر إِذا جَاءَ زيد أَي إِذا جَاءَ زيد علمت وَكَقَوْلِه إِن عشتَ ويكل مَا بعد هَذَا إِلَى مَا يُعلمهُ الْمُخَاطب كَقَوْل الْقَائِل لَو رَأَيْت فلَانا وَفِي يَده سيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت