فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1443

أما أمس وَقبل وَنَحْوهمَا فمعارف وَلَو جعلتهن نكرات لرجعن إِلَى الْإِعْرَاب كَمَا رجعن إِلَيْهِ فِي الْإِضَافَة وَالْألف وَاللَّام وعَلى هَذَا قرئَ {لله الْأَمر من قبل وَمن بعد} على النكرَة على مثل قَوْلك أَولا وآخرا أَلا ترى أَنَّك تَقول فِي النداء يَا زيد أقبل فَإِذا جعلته نكرَة قلت يَا رجلا اقبل كَمَا تَقول يَا عبد الله فَتَردهُ النكرَة إِلَى الْإِعْرَاب كَمَا ترده الْإِضَافَة أَلا تراك تَقول جَاءَنِي الْخَمْسَة عشر رجلا وَالْخمس عشرةَ امْرَأَة فَلَو كَانَت الْإِضَافَة ترده إِلَى الْإِعْرَاب لرددته الْألف وَاللَّام وَإِنَّمَا أجَاز سِيبَوَيْهٍ الضَّم على بعد فَأَما قَوْلك مَرَرْت بالقوم خَمْسَة عشرهم كَمَا تَقول مَرَرْت بالقوم خمستهم فَغير جَائِز عندنَا الْبَتَّةَ لِأَن مَا بعد خَمْسَة عشر إِذا كَانَ عددا لم يكن إِلَّا مُفردا نَحْو خَمْسَة عشر رجلا وَلم يكن إِلَّا نكرَة وَلَيْسَ بِمَنْزِلَة خَمْسَة وَسِتَّة وبابهما إِلَى الْعشْر وَذَلِكَ أَن الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة مُضَاف إِلَى الْمعرفَة والنكرة وعَلى هَذَا لَا نقُول أخذت عشْرين درهما وثلاثيه لِأَن الَّذِي تبين بِهِ النَّوْع لَا يكون معرفَة مضمرة وَلَا مظهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت