فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1443

كل مقسم بِهِ لِأَن الْوَاو فِي معنى الْبَاء وَإِنَّمَا جعلت مَكَان الْبَاء وَالْبَاء هِيَ الأَصْل كَمَا كَانَ فِي مَرَرْت بزيد وَضربت بِالسَّيْفِ يَا فَتى لِأَن الْوَاو من مخرج الْبَاء ومخرجهما جَمِيعًا من الشّفة فَلذَلِك أبدلت مِنْهَا كَمَا أبدلت من رب فِي قَوْله

(وَبَلَدٍ ليسَ بِهِ أنيسُ)

لِأَنَّهَا لما أبدلت من الْبَاء دخلت على رب لما أشرحه لَك فِي بَابهَا كَمَا تدخل الْإِضَافَة بَعْضهَا على بعض فَمن ذَلِك قَوْله عز وَجل {يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله} أَي بِأَمْر الله وَقَالَ {ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل} أَي على وَقَالَ {أم لَهُم سلم يَسْتَمِعُون فِيهِ} أَي يَسْتَمِعُون عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّاعِر

(هُمُ صَلَبوا العَبْديَّ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ ... فَلَا عَطَسَتْ شَيبانُ إلاّ بِأجدَعا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت