فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1443

وَقَالَ الاخر:

(عَسى الكرب الذى أمسيت فِيهِ ... يكون وَرَاءه فرج قريب)

وَأما قَوْلهم في الْمثل: (عَسى الغوير أبؤسا) فَإِنَّمَا كَانَ التَّقْدِير: عَسى الغوير أَن يكون أبوسا؛ لِأَن (عَسى) إِنَّمَا خَبَرهَا الْفِعْل مَعَ (أَن) أَو الْفِعْل / مُجَردا، وَلَكِن لما وضع الْقَائِل الِاسْم في مَوضِع الْفِعْل كَانَ حَقه النصب؛ لِأَن (عَسى) فعل، وَاسْمهَا فاعلها، وخبرها مفعولها؛ أَلا ترى أَنَّك تَقول: كَانَ زيد ينْطَلق فموضعه نصب فَإِن قلت: مُنْطَلقًا لم يكن إِلَّا نصبا فَأَما قَوْلهم: عَسى أَن يقوم زيد، وَعَسَى أَن يقوم أَبوك، وَعَسَى أَن تقوم جواريك فقولك: (أَن يقوم) رفع؛ لِأَنَّهُ فَاعل عَسى فَعَسَى فعل ومجازها مَا ذكرت لَك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت