فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1443

(مَا إِن يمس الأَرْض إِلَّا منْكب ... مِنْهُ وحرف السَّاق طى الْمحمل)

لِأَنَّهُ ذكر مَا يدل على أَنه طيان من الطى، فَكَانَ بَدَلا من قَوْله (طوى) ، وَكَذَلِكَ قَوْله:

(إّذا رأتنى سَقَطت أبصارها ... دأب بكار شايحت بكارها)

لِأَن قَوْله: (إِذا رأتنى) مَعْنَاهُ: كلما رأتنى، فقد خبر أَن ذَلِك دأبها؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ: تدأب دأب بكار؛ لِأَنَّهُ بدل مِنْهُ وَمثل هَذَا - إِلَّا أَن اللَّفْظ مُشْتَقّ من فعل الْمصدر، ولكنهما يشتبهان في الدّلَالَة - قَول عز وَجل: {وتَبَتَّلْ إِلَيهِ تَبْتِيلًا}

على: وبتل إِلَيْهِ، وَلَو كَانَ على تبتل لَكَانَ تبتلا وَكَذَلِكَ: {وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نباتًا} لَو كَانَ على أنبت لَكَانَ إنباتا وَلَكِن الْمَعْنى - وَالله أعلم: أَنه إِذا أنبتكم نبتم نباتا وَقَالَ الشَّاعِر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت