مَا كَانَ مِنْهَا يَقع للنَّاس وَغَيرهم، نَحْو: (من) ، و (مَا) ، و (أى) كَذَلِك، يكون في معنى الذى وحرفا الِاسْتِفْهَام اللَّذَان لَا يفارقانه: الْألف و (أم) ، وهما يدخلَانِ على هَذِه الْحُرُوف كلهَا أَلا ترى أَن الْقَائِل يَقُول: هَل زيد في الدَّار أم هَل عَمْرو هُنَاكَ؟ وَتقول: كَيفَ صنعت أم كَيفَ صنع أَخُوك؟ فَدخل هَذَانِ الحرفان على حُرُوف الِاسْتِفْهَام لتمكنهما وانتقالهما فَمن ذَلِك قَوْله:
(هَل مَا علمت وَمَا اسْتوْدعت مَكْتُوم ... أم حبلها إِذْ نأتك الْيَوْم مصروم)
(أم هَل كَبِير بَكَى لم يقْض عبرته ... إِثْر الْأَحِبَّة يَوْم الْبَين مشكوم)