فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1443

لم ينْصَرف فِي الْمعرفَة، وَانْصَرف في النكرَة، نَحْو: يزِيد، ويشكر، وَيضْرب، وَنَحْوه أَو كَانَ اسْما تَقول: مَرَرْت بِيَزِيد، وَيزِيد آخر فَإِن قَالَ قَائِل: مَا باله انْصَرف في النكرَة، وَهُوَ فعل في الأَصْل، وَقد ذكرت أَن مَالا ينْصَرف إِنَّمَا امْتنع بشبهه بِالْفِعْلِ، وأحمر / وَمَا كَانَ مثله لَا ينْصَرف في معرفَة وَلَا نكرَة، وهى أَسمَاء؟ قيل لَهُ: إِن (أَحْمَر) أشبه الْفِعْل وَهُوَ نكرَة، فَلَمَّا سميت بِهِ كَانَ على تِلْكَ الْحَال، فَلَمَّا رَددته إِلَى النكرَة رَددته إِلَى حَال قد كَانَ فِيهَا لَا ينْصَرف؛ فَلذَلِك خَالفه هَذَا قَول النَّحْوِيين، وَلست أرَاهُ كَمَا قَالُوا أرى إِذا سمى بأحمر، وَمَا أشبهه، ثمَّ نكر لِأَن ينْصَرف؛ لِأَنَّهُ امْتنع من الصّرْف في النكرَة؛ لِأَنَّهُ نعت، فَإِذا سمى بِهِ فقد أزيل عَنهُ بَاب النَّعْت، فَصَارَ بِمَنْزِلَة (أفعل) الذى لَا يكون نعتا، وَهَذَا قَول أَبى الْحسن الْأَخْفَش، وَلَا أرَاهُ يجوز في الْقيَاس غَيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت