فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1443

(عَلَيْهِ من اللؤم سروالة ... )

/ فَمن رَآهَا جمعا يُقَال لَهُ: إِنَّمَا هى اسْم لشئ وَاحِد، فَيَقُول: جَعَلُوهُ أَجزَاء؛ كَمَا تَقول: دخاريص الْقَمِيص وَالْوَاحد دخرصة فعلى هَذَا كَانَ يرى أَنَّهَا بِمَنْزِلَة قناديل؛ لِأَنَّهَا جمع لَا ينْصَرف فِي معرفَة وَلَا نكرَة، وَلَكِن إِن سمى بهَا صرفهَا في النكرَة كَمَا وصفت لَك في غَيرهَا وَاعْلَم أَن كل جمع لَيْسَ بَينه وَبَين واحده إِلَّا الْهَاء فَإِنَّهُ جَار على سنة الْوَاحِد وَإِن عنيت بِهِ جمع الشئ؛ لِأَنَّهُ جنس من أنثه فَلَيْسَ إِلَى الِاسْم يقْصد، وَلكنه يؤنثها على مَعْنَاهُ؛ كَمَا قَالَ عز وَجل: {تنْزع النَّاس كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل منقعر} ؛ لِأَن النّخل جنس وَقَالَ {فترى الْقَوْم فِيهَا صرعى كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل خاوية} ؛ لِأَنَّهُ جمع نَخْلَة فَهُوَ على الْمَعْنى جمَاعَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت