لم يكتف الرافضة بأن يحمل أهل السنة والجماعة أوزارهم، بل تمادوا في طغيانهم وتأويلهم للآيات القرآنية الكريمة، وجعلوا من النبي صلّى الله عليه وسلّم يتحمل أوزارهم وأن الله سبحانه وتعالى قد غفرها له صلّى الله عليه وسلّم، ووضعوا في ذلك عدة روايات موضوعة، نتحف القارئ بنماذج من تلك المرويات.
1 -عن عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني قال: قلت لمولاي جعفر بن محمد الصادق: يا ابن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها.
فقال: إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني، وإن شئت فسل (1) .
قال: فقلت: يا ابن رسول الله وبأي شيء تعلم ما في نفسي قبل سؤالي؟
فقال: بالتوسم والتفرس، أما سمعت قول الله عز وجل: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} وقول رسول الله صلّى الله عليه وآله: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"؟
فقلت: يا ابن رسول الله أخبرني بمسألتي.
فقال: مسألتك عن رسول الله صلّى الله عليه وآله لِمَ لم يطق حمله عليّ عليه السلام عند حطّ الأصنام عند سطح الكعبة مع قوته وشدته وظهر منه في قلع باب خيبر ورمي بها ما رماه أربعين ذراعًا وكان لا يطيق حمله أربعون رجلًا، وكان رسول الله يركب الناقة والفرس والبغلة والحمار وركب البراق ليلة المعراج وكل ذلك دون عليّ عليه السلام في القوة والشدة؟
قال: فقلت له: عن هذا أردت أن أسألك يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخبرني عنه.
(1) من اعتقاد الرافضة أن أئمتهم يخبرون شيعتهم بأفعالهم وسرهم وأفعال غيبهم وهم غيب عنهم (انظر بصائر الدرجات للصفار 242-250) وأيضًا يخبرونهم بما في أنفسهم وهم غيب عنهم (المصدر السابق 250-253) وقد فصّلت ذلك في كتابي"عقيدة الشيعة في الأئمة".