( 5 ) عن ربعي عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال: إن الله تعالى خلق النبيين من طينة عليين، قلوبهم وأبدانهم وخلق المؤمنين (1) من تلك الطينة، وخلق أبدان المؤمنين من دون ذلك، وخلق الكفّار (2) من طينة سجّين قلوبهم وأبدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن الكافر، ويلد الكافر المؤمن، من هاهنا يصيب المؤمن السيئة، ومن هاهنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحنّ إلى ما خلقوا منه، وقلوب الكافر تحنّ إلى ما خلقوا منه (3) .
( 6 ) عن جابر الجعفي قال: كنت مع محمد بن عليّ عليه السلام فقال: يا جابر: خلقنا نحن ومحبينا من طينة واحدة بيضاء نقية من أعلى عليين، فخلقنا نحن من أعلاها، وخلق محبونا من دونها، فإذا كان يوم القيامة التقت العليا بالسفلى، وإذا كان يوم القيامة ضربنا بأيدينا إلى حجزة طينتنا، وضرب أشياعنا بأيديهم إلى حجزتنا، فأين ترى يصير الله نبيه وذريته؟ وأين ترى يصير ذريته محبيها؟ فضرب جابر يده على يده فقال: دخلناها ورب الكعبة ثلاثًا (4) .
( 7 ) عن عبد الغفار الجاري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله خلق المؤمن من طينة الجنة، وخلق الناصب من طينة النار، وقال: إذا أراد الله بعبد خيرًا طيّب روحه وجسده فلا يسمع شيئًا من الخير إلا عرفه، ولا يسمع شيئًا من المنكر إلا أنكره.
(1) المقرون بولاية الأئمة المعصومين على حد زعمهم.
(2) المنكرون والجاحدون لولاية الأئمة.
(3) بصائر الدرجات 15، الاختصاص للمفيد 20، بحار الأنوار 5/239 .
(4) بصائر الدرجات 15-16 ، بحار الأنوار 65/42 .