قال: وسمعته يقول: الطينات ثلاثة: طينة الأنبياء، والمؤمن من تلك الطينة، إلا أن الأنبياء هم صفوتها وهم الأصل ولهم فضلهم، والمؤمن الفرع من طينة لازب، كذلك يفرق الله بينهم وبين شيعتهم، وقال: طينة الناصب من حمأ مسنون، وأما المستضعفون من تراب لا يتحول مؤمن عن إيمانه، ولا ناصب عن نصبه. ولله المشيئة فيهم جميعًا (1) .
( 8 ) عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عجن طينتنا وطينة شيعتنا، فخلطنا بهم وخلطهم بنا فمن كان في خلقه شيء من طينتنا حنّ إلينا، فأنتم والله منّا (2) .
( 9 ) عن الحسن بن شمئون عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال: إن الله عز وجل خلقنا من عليين، وخلق محبينا من دون ما خلقنا منه، وخلق عدوّنا من سجّين، وخلق محبّيهم مما خلقهم منه، فلذلك يهوى كلّ إلى كلّ (3) .
( 10 ) عن الحسين بن يزيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: إن الله بعث جبرئيل إلى الجنّة فأتاه بطينة من طينتها، وبعث ملك إلى الأرض فجاءه بطينة من طينتها، فجمع الطينتين ثم قسّمها نصفين، فجعلنا من خير القسمين، وجعل شيعتنا من طينتنا، فما كان من شيعتنا مما يرغب بهم عنه من الأعمال القبيحة فذاك مما خالطهم من الطينة الخبيثة ومصيرها إلى الجنة، وما كا في عدوّنا من برّ وصلاة وصوم ومن الأعمال الحسنة فذاك لما خالطهم من طينتنا الطيبة ومصيرهم إلى النار (4) .
( 11 ) عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: سمعته يقول: خلق الله الأنبياء والأوصياء يوم الجمعة، وهو اليوم الذي أخذ الله فيه ميثاقهم، وقال: خلقنا نحن وشيعتنا من طينة مخزونة لا يشذّ منها شاذ إلى يوم القيامة (5) .
(1) بصائر الدرجات 16 .
(2) بصائر الدرجات 16 .
(3) بصائر الدرجات 16 .
(4) بصائر الدرجات 17 .
(5) بصائر الدرجات 17 .