فقال: يا إسحاق قال الله تبارك وتعالى: { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمَ } وقد يلم المؤمن بالشيء الذي ليس فيه مراد. قلت: جعلت فداك أخبرني عن الناصب لكم يظهر بشيء أبدًا؟ قال: لا.
قلت: جعلت فداك فقد أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ويدين الله بولايتكم وليس بيني وبينه خلاف فيشرب المسكر، ويزني، ويلوط، وآتيه في حاجة واحدة فأصيبه معبس الوجه، كامح اللون، ثقيلًا في حاجتي، بطيئًا فيها، وقد أرى الناصب المخالف لما أنا عليه ويعرفني بذلك فآتيه في حاجة فأصيبه طلق الوجه، حسن البشر، متسرعًا في حاجتي، فرحًا بها، يحب قضاءها، كثير الصلاة، كثير الصوم، كثير الصدقة، يؤدي الزكاة، ويستودع فيؤدي الأمانة.