الصفحة 96 من 109

قال: نعم يا إسحاق كل شيء يعود إلى جوهره الذي منه بدأ. قلت: جعلت فداك تؤخذ حسناتهم فترد إلينا؟ وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم؟ قال: أي والله الذي لا إله إلا هو. قلت: جعلت فداك أجدها في كتاب الله عز وجل؟ قال: نعم يا إسحاق، قلت: في أي مكان؟ قال لي: يا إسحاق أما تتلوا هذه الآية { فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } فلم يبدل الله سيئاتهم حسنات إلا لكم والله يبدل لكم (1) .

وفي رواية أخرى: عن جعفر بن محمد عن جده عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: إنَّ الله بعثَ جبرئيل إلى الجنة فأتاه بطينة من طينها، وبعثَ ملك الموت إلى الأرض فجاءه بطينة من طينها، فجمع الطينتين ثم قسّمها نصفين، فجعلنا من خير القسمين، وجعل شيعتنا من طينتنا، فما كان من شيعتنا مما يرغب بهم عنه من الأعمال القبيحة فذلك مما خالطهم من الطينة الخبيثة ومصيرها إلى الجنة، وما كان في عدونا من بر وصلاة وصوم من الأعمال الحسنة فذاكَ مما خالطهم من طينتنا الطيبة ومصيرهم إلى النار (2) .

(1) بحار الأنوار للمجلسي ج5 ص246-248، وانظر: تفسير نور الثقلين ج3 ص10، ج4 ص9 و 35-40 و ج5 ص164، 215، 564 .

(2) بحار الأنوار ج5 ص248-249 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت