الصفحة 97 من 109

وأيضًا: عن عبد الله بن القاسم عمّن حدثه (!!!!) قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أرى الرجل من أصحابنا ممن يقول بقولنا خبيث اللسان، خبيث الخلطة، قليل الوفاء بالميعاد، فيغمّني غمًا شديدًا، وأرى الرجل من المخالفين علينا حسن السمت، حسن الهدي، وفيًا بالميعاد، فأغتم غمًّا. فقال: أو تدري لم ذاك؟ قلت: لا. قال: إنَّ الله خلق الطينتين فعركهما - وقال بيده هكذا راحتيه جميعًا واحدة على الأخرى، ثم فلقهما، فقال: هذه إلى الجنة، وهذه إلى النار ولا أبالي، فالذي رأيت من خبث اللسان والبذاء وسوء الخلطة وقلّة الوفاء بالميعاد من الرجل الذي هو من أصحابكم، يقول بقولكم فبما التطخ بهذه الطينة الخبيثة وهو عائد إلى طينته، والذي رأيت من حسن الهدى وحسن السمت وحسن الخلطة والوفاء بالميعاد من الرجال من المخالفين فبما التطخ به من الطينة. فقلت: فرّجت عنّي فرّج الله عنك (1) .

ونختم هذا الفصل بقول بعض أحبار الرافضة حول تلك الطينة الأرستقراطية فيقول: إن مسألة الخلط واللطخ من أمهات مسائل المبدء والمعاد، وقد وردت فيها أخبار أهل البيت عليهم السلام، غير أنها مستورة المعنى عند كثير من أهل الفضل، فطالما بحث عنها الباحثون ولم يرجعوا إلا بخفي حنين، ولو أنا رمنا إيراد ماة (!!!) له الناس في المقام، وبيان ما يرد عليها من النقض والإبرام خرجنا عن اقتضاء المقام، مع عدم فائدة مهمة يترتب عليها، فلنبين ما هو حقيقة الأمر وببيانه يبطل كلما هو على خلافه.

(1) بحار الأنوار ج5 ص251-252 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت