فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 321

١٠١ واعية عن بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد الله عز وجل كرامته وابتدأه بالنبوة وكان لا يمر بحجر ولا شجر الا سلم عليه وسمع منه فيلتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يرى الا الشجر وما حوله من الحجارة وهي تحييه بتحية النبوة السلام عليك يا رسول الله فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الى حراء في كل عام شهرا من السنة ينسك فيه وكان من نسك في الجاهلية من قريش يطعم من جاء من المساكين حتى اذا انصرف من مجاورته وقضاه لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة حتى اذا كان الشهر الآخر الذي أراد الله عز وجل به ما أراد من كرامته من السنة التي بعثه فيها وذلك شهر رمضان فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يخرج لجواره وخرج معه بأهله حتى اذا كانت الليلة التي أكرمه الله عز وجل فيها برسالته ورحم العباد به جاءه جبريل بأمر الله تعالى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاءني وأنا نائم فقال أقرأ فقلت وما أقرأ فغتني حتى ظننت أنه الموت ثم كشطه عني فقال أقرأ فقلت وما أقرأ فعاد لي بمثل ذلك ثم قال أقرأ فقلت وما أقرأ وما أقولها الا تنجيا أن يعود لي بمثل الذي صنع بي فقال {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم} ثم انتهى فانصرف عني وهببت من نومي وكأنما صور في قلبي كتاب ولم يكن في خلق الله عز وجل أحد ابغض الي من شاعر أو مجنون كنت لا أطيق أنظر اليهما فقلت أن الأبعد يعني نفسه صلى الله عليه وسلم لشاعر أو مجنون ثم قلت لا تحدث قريش عني بهذا أبدا لأعمدن الى حالق من الجبل فلأطرحن نفسي منه فلأقتلنها فلأستريحن فخرجت لا أريد غير ذلك فبينا أنا عامد لذلك سمعت مناديا ينادي من السماء يقول يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل فرفعت رأسي الى السماء أنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت